التحدّي العائلي Banner image

كيف أقوم بذلك؟

استعن بنموذجنا الموجود في سفر التثنية إصحاح 6. إن كامل الإصحاح  يستحق القراءة ويمكن استخلاص ثلاثة أمور منه تجتمع لتجعل التمرن الروحي حقيقة في بيتك:

1. بنيان العلاقة 2. مشاركة كلمة الله 3. السلوك بالإيمان

1. بنيان العلاقة
يقترح سفرالتثنية 6:6-9 أربع فرص يمكن للأهل من خلالهاتعليم أولادهم القيم عن الله. هذه الأوقات هي: عندما تجلس في البيت، تذهب رحلات، في روتينك الصباحي، وفي روتينك المسائي. هذه هي أوقات جيدة تتوفر فيها فرص لبنيان العلاقة. بالإضافة الى ذلك، يمكنك القيام بأمور أخرى مع أولادك، مثل اللعب، والعمل، وتناول الطعام، أو القيام بنشاط عائلي ممتع. إن هذا الأمر يهدف الى تقوية العلاقة التي تجمعك بولدك. هناك أولاد يمكن التواصل معهم بشكل أسهل من غيرهم. لذلك فإنه من الضروري أن تقوم بتنظيم النشاطات والأوقات المناسبة لعائلتك. عند قيامك ببنيان علاقتك مع أولادك ستُلاحظ بأنهم سيفتحون قلوبهم لك وأنك من خلال ذلك تستطيع أن تعلمهم قيم الله. كما وأنه يمكن أن تُسنح هكذا فُرص بشكل عفوي وخارج إطار النشاطات المنظمة، لذلك فأنت تريد أن تكون جاهزًا للتحدث مع ولدك بأمور مهمة.

2. مشاركة كلمة الله
يستخدم سفر التثنية 6:6-9 العبارتين التاليتين عندما يتحدث عن وصايا الله: "قُصَّهَا عَلَى أَوْلاَدِكَ" "وَتَكَلَّمْ بِهَا". لكي تستطيع أن تُوصِل إيمانك الى أولادك يجب أن تقوم بقراءة كلمة الله معهم. أنت تريدهم أن يتعلموا بأن الكتاب المقدس يستطيع أن يؤثر بحياتهم الآن، وليس فقط عندما يُصبحون راشدين.
كلما قرأت حادثة من الكتاب المقدس مع ولدك، إسأله: "ما هو الدرس الذي نتعلّمه؟" فهذا الأمر يساعد الأولاد على تمييز الفرق فيما بين حوادث الكتاب المقدس والقصص الأخرى التي قد يقرؤونها.

ونختبرمن خلال قراءتنا للكتاب المقدس أنّه كتاب حيّ وفعّال ومؤثِّر. قد تريد أن تقرأ الكتاب المقدس مع أولادك أو قد تريد أن تقرأه بمفردك لكي تروي لهم الحادثة بلغتك الخاصة. يمكنك أن تختار أن تعلمهم حقيقة لاهوتية أو أن تقوموا بحفظ آية من الكتاب المقدس بعضكم مع بعض. يمكنكم أن تقوموا بالترنيم سوية أو تمثيل حادثة من الكتاب المقدس.
فتش عن طرق خلاقة لإفهامهم رسالة الكتاب المقدس ولتسهيل التطبيقات العملية لتُصبح بمستوى إدراك ولدك.

3. السلوك بالإيمان

 إن أفضل طرق التعليم هي أن يكون المرء قدوة يُحتذى بها. ويفهم الأولاد بأن الإيمان مهم عندما يرون أهلهم يصلون، ويطبقون كلمة الله في حياتهم، ويعيشون بالبر، ويخدمون الله.

أنت تريد أن يعلم أولادك بأن العلاقة مع الله هي علاقة شخصية ويومية. وسيرون إلتزامك بالمسيح عندما تخبرهم عن التفاعل المستمر في علاقتك مع الله. فتسبيح الله بسبب غروب جميل للشمس، أو صلاة من أجل موعد مهم، أو مجرد التعبير عن الشكر لوجود عائلتك في حياتك، هي أمثلة عن التطبيقات العملية التي تساعد أولادك على فهم كيف تكون العلاقة الشخصية مع المسيح. الله ليس عنده أحفاد، لذلك فإن قيامك بتعريف أولادك الى المسيح واختبار كلام الله لك من خلال أولادك هو أمر مهم لك أيضاً. يستطيع الأولاد أن يستعملوا مواهبهم الروحية منذ الآن. كما وأن باستطاعهم أن يسمعوا كلام الله وأن يكونوا أداة لخدمته منذ الآن.
عندما تشترك مع عائلتك بالنمو بنعمة الله، فالنتيجة لن تقتصر على الحماس في الحياة المسيحية الذي سيشعر به أولادك، بل تتعداها لتؤثر على شدة التقارب فيما بين أفراد عائلتك.

لذلك، هل ستلتزم بالقيام بالأمور الثلاثة المذكورة مجتمعةً لمرة واحدة إسبوعياً على الأقل؟
بالرغم من أن القيادة الروحية تتطلّب عملاً وتحضيراً إلا أنها ليست معقدة. يجب أن تقوم بجمع أفراد العائلةلكي تنجح. إن هذا الأمر بمفرده قد يكون حاجزاً لأفراد العائلة المنهمكين بإنشغالاتهم. إلا أن مدة إجتماع أفراد العائلة يمكن أن يكون قصيراً، حيث أن مدة نصف ساعة إسبوعياً من التمرين الروحي المنظّم قد يؤدي الى خلق عدة أحاديث عفوية خلال الأسبوع. وقبولك بالتحدي العائلي يعني إلتزامك بالتالي: بنيان العلاقة، ومشاركة كلمة الله، والسلوك بالإيمان من أجل إيصال إيمانك الى أولادك. تذكر دائماً بأن النشاط هو لغة أولادك. لذلك فعند قيامك بتعليم أولادك الدروس من الكتاب المقدس بواسطة النشاطات، فإن هذا الأمر سيُؤثر جداً في أعماق قلوبهم. استعمل يسوع في تعليم تلاميذه أمثالاً تحمل مزيجًا من مبادئ الملكوت وأحداث الحياة الواقعية. لقد أدى هذا الأمر الى تحقيق الهدف المنشود من هذه الحقائق ألا وهو لمس قلوب المستمعين.

سيحفظ أولادك دروس الكتاب المقدس التي علمتهم إياها بواسطة النشاطات. قد تقوم بتمثيل قصة من الكتاب المقدس أو بإيضاحها بواسطة العلوم أو الرسوم أو الطبخ. ويمكنكم كعائلة أن تقوموا بتطبيق الدروس التي تعلمتموها من خلال خدمة الله، والاعتراف، والصلاة.

سوف يلاحظالأولاد أهمية علاقتك مع الله من خلال قيامك بهذه الأمور الثلاثة مجتمعةً ألا وهي بنيان العلاقة ومشاركة كلمة الله  والسلوك بالإيمان. إن هذه الأساليب العملية تعلمهم معنى اتباع الله في حياتهم هم أيضاً.

نعم، أنا جاهز لقبول التحدي العائلي!